سعيد الدين سعيد فرغاني

24

مشارق الدراري ( شرح تائية ابن فارض ) ( فارسي )

المصري - قدّس الله سرّه وأعلى ذكره - فإنه بعد تقلَّباته في أغوار الحب وأبحاره وتطوّراته في أطوار القرب وأطواره ، قد أوقف من وراء حجاب رداء كبريائه الرتبة الأكمليّة على سبحات جمال هذه الحقيقة العليّة ، فعكف على صرف بقايا نقوده من العمر والبقاء في نظم عقد دررها اليتيمة الحميّة ، وذلك ليتمّ لمتبوعه كمال الجمع بين جميع أساليب الكلام ، في إيضاح مقتضيات هذا المقام ، فإن كمال التابع راجع إلى متبوعه وجمال الجزء والفرد عائد إلى كله ومجموعه ، ولما من الله على عبده الفقير إلى الله عزّ وجلّ سعيد الفرغاني ، خلصه الله تعالى من شرك رؤية علمه وعمله والشّرك به والإخلاص وخصّه بخصايص عبيد الاختصاص ، بالاطلاع إلى مضمون هذه القصيدة الغرّاء اللَّطيفة وافتراع هذه الخريدة العذراء الشريفة و اعلم بجوامع محاسنها وافهم بمجامع البهجة واللَّطف في ظاهرها وباطنها ، ألفاها بحرا بطنها وفرعها درر معان يتيمة وكفّها وظهرها غرر جواهر ألفاظ بليغة ، تصلح أن يكون كل واحد على عضد الفضل والأدب ، تميمة فهم ، أن تجلو عرائس محاسنها على منصة البيان وتعرض أن تعرض نفائس ضناينها على قلوب ذوي الألباب وعرفان ، لتعمّ الفائدة عموم فهوم الخواص والكبار وتضم العائدة إلى من عاودته فطرة الفهم الأصلية ، التي بهذا التذكار وقد قدمه على وعد تقدّم مقدمة هي كالديباجة للشرح المراد ، مشتملة على لباب العلوم الحقيقية والمعارف الأصلية و ذكر المبدأ والمعاد ، الذي بفهمها تنفتح الأبواب على القلوب الصافية والألباب ، أكثرها مما يكون شربه وذوقه مختصا به في مبلغ علمه ، نعم ، اللَّهمّ إلا ان رمى به سهم فهم مستعد وتوجهه واستعداده صوب سهمه » . صاحب قصيده ابن فارض مصرى ، مبانى عرفانى را به صورت نظم درآورده و از اين عارف محقق اثرى به صورت نثر به وجود نيامده است ، ولى اين قصيده مانند قصيدهء خمريه او مشتمل است بر عالىترين مباحث عرفانى ، و در قصيده تائيّه مراتب ومراحل سلوك را با نظم خاص و ترتيب مخصوص ، منظمتر ومرتبتر از هر اثر عرفانى كه به نثر تأليف شده است ، بيان فرموده و در آن مطلقا از مبانى عرفانى انحراف ديده نمىشود وپريشان گويى وتكرار و تفصيل ممل و يا اختصار واجمال مخل وجود ندارد و اين معنى در مشايخ عرفان وارباب معرفت از مختصات ناظم تائيه است ولا غير . جميع كسانى كه از ابن فارض اسم برده اند ومتعرض ترجمهء احوال او شده اند ، از او به